الشيخ محمد باقر الكجوري

8

الخصائص الفاطمية

ويمكن الاستفادة من الأخبار المعتبرة الأخرى الدالّة على جلالة قدر خديجة وسارة على تعادل شهادتهنّ مع شهادة الرجال فضلاً عن فاطمة ( عليها السلام ) ومريم ( عليها السلام ) ، والفرد الأكمل بين هذه النسوة فاطمة الطاهرة ( عليها السلام ) حيث إنّها في أعلى درجة الكمال من حيث العقل والإيمان والإرث ، وقد رُفعن عنها الموانع والنواقص من أساسها حتّى ساوت أكبر الرجال وأعظم الأنبياء المرسَلين ، والكمّل من الأولياء الصالحين . وعبارة الحديث « ما كمل من النساء إلاّ أربعة » مطلقة تنطبق على معيار حق كثيرة ، إلاّ أنّ كلام الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) خصّصها في مصاديق معيّنة ، وحصرها في ثلاثة : « العقل » و « الإيمان » و « الإرث » . وببيان أوضح : قال في الحديث : « ما كمل من النساء إلاّ أربعة » وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « نُقصان المرأة من ثلاث جهات ، هي العقل والإيمان والإرث » وفاطمة الزهراء ( عليها السلام ) دخلت بيت أمير المؤمنين منزّهة عن هذه النواقص ، وصارت زوجة له وهي كاملة أتمّ الكمال . وإنّما ذكرنا هذا الأمر في هذه الخصيصة ليتّضح أنّ فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) كانت في حدّ واحد من الإعتدال ، ومستوى واحد من الكمال في البداية والنهاية ، والصغر والكبر ; كما نعتقد بأنّ الأئمّة المعصومين ( عليهم السلام ) حالهم واحد في الصغر والكبر ، والموت والحياة . والأفضل أن نشير إلى الموارد الثلاثة إشارة إجمالية لنبيّن كمال فاطمة ( عليها السلام ) فيها . أمّا كمال عقلها ( عليها السلام ) وتميزها في ذلك دون النساء . مرد بايد تا كه اقدامى كند * در طريقت غيرت تامى كند